(المنحرف النرجسي)

يرفعها عاليا إلى فضاء صنعه لها بعناية كي تطمئن كي ترى أنها في أمن وامان ولكنه يبقى يترصد الفرصة مرة تلو مرة تلو مرة ليرميها في هاوية الاحتقار في جوف الإذلال.

ثم يرفع يديه عاليا عاليا معلنا برائته ليعلن انها هي من رمت نفسها بنفسها.

كانت في كل مرة تقع ,تجمع شتاتها لتستمر تدافع عن ذلك الفضاء اللذي رسمه لها. تنهض بجروح لا تندمل ولا تشفى . هكذا مرارا تكرارا. وفي كل مرة لا تدري دوافعها للإستمرار ؟

أهو الحب؟

أهي الرغبة في العيش في ذلك الفضاء الوردي اللذي صنعه هو؟ لكنها أثثته بأحلامها والكثير من جهدها وروحها …

يسقطها كل مرة من تلك الجنة بكلمة احتقار بموقف استبلاه.

الى أن جعلها ترتدي مظلة اللامبالاة. اصبحت تحرص على ارتدائها في أي موقف و وقت.

فمن يدري متى سيمد يديه ليدفعها في الأعياد والافراح وخاصة بمناسبة نجاح حققته.

تمتد يداه من لسانه عينيه في قفازات المزح و الدعابة لتحاول رميها من غيمة سعادتها إلى جوف ازدرائه و تحقيره.

اصبحت مظلة اللامبالاة تلازمها إلى أن غدت قطعة منها بل أمست منهج حياة دواء و ترياق.

لكن لكل دواء اعراض جانبية, فقد مات جزء كبير من كيانها كانت تضن أنها تموت لكنها تأكدت أن ما يموت في داخلها هو « هو ».

لقد لفظ أنفاسه الأخيرة في أعماقها وكانت تضن أنه قتلها لكنه قتل نفسه داخلها.

Concevoir un site comme celui-ci avec WordPress.com
Commencer